علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

52

المغرب في حلي المغرب

وقوله : وكأنّ اللّيل حين لوى * ذاهبا « 1 » ، والصّبح قد لاحا كلّة سوداء أحرقها * عامد أسرج مصباحا وقوله : والبدر كالمرآة غيّر صقله * عبث العذارى فيه بالأنفاس واللّيل ملتبس بضوء صباحه * مثل التباس النّقس بالقرطاس وجعله الحجاري فوق جده في النثر ، قال : وأما النظم ، فلا أستجيز أن أجعل بينهما أفعل . رحل من قرطبة إلى المريّة ، فاستوزره المعتصم بن صمادح ، ثم رحل إلى مجاهد « 2 » صاحب دانية « 3 » . بيت بني الطّبني أصلهم من طبنة « 4 » ، قاعدة الزّاب ، والوافد منهم على الأندلس في أيام ابن أبي عامر أبو مضر : 25 - محمد بن يحيى بن أبي مضر الطبني « 5 » وصفه الحجاري بالأدب والشعر ، ومجالسة الملوك ، وكان ممن يجالس أبا الحزم بن جهور وابنه أبا الوليد ، وصحب ابن شهيد ، وأنشد له : [ البسيط ] لا يبعد اللّه من قد غاب عن بصري * ولم يغب عن صميم القلب والفكر أشتاقه كاشتياق العين نومتها * بعد الهجود ، وجدب الأرض للمطر وعاتبوني على بذل الفؤاد له * وما دروا أنني أعطيته عمري ! ! وذكره الحميدي وأنشد له شعرا يخاطب به أبا محمد بن حزم .

--> ( 1 ) في الذخيرة : هاربا . ( 2 ) سيترجم له ابن سعيد في هذا الجزء من المغرب في جزيرة ميورقة . ( 3 ) دانية : قصبة الناحية الشمالية من كورة القنت الإسبانية ازدهرت تحت الحكم العربي بعد فتح الأندلس على يد طارق بن زياد 713 ه . المنجد في اللغة والأعلام ( م 2 / ص 281 ) . ( 4 ) بلدة في طرف إفريقية من ناحية المغرب . ( 5 ) انظر ترجمته في جذوة المقتبس ( ص 92 ) وبغية الملتمس ( ص 265 ) .